الشيخ محمد آصف المحسني
293
مشرعة بحار الأنوار
ثانيهما : ان مخالفة الحديث للواقع لا يستلزم كذب أحد رواته حتى يسقط الروايات معتبرة الأسانيد عن الحجية إذا كان أحد هؤلاء الرواة الخمسة في أسانيدها من جهة العلم الاجمالي المذكور ، بل يحتمل الاشتباه أيضاً كان نقل الامام المتن من قول أحد من مدعي العلم في عصره أو في الاعصار السابقة فظن الراوي انه ( ع ) يخبر عن الواقع ، لكنه احتمال مرجوح بملاحظة سائر الروايات غير المعتبرة المحتملة صدورها من الإمام ، في هذا الباب والباب الآتي « 1 » والله العالم . واعلم أن المستفاد من مجموع الروايات غير المعتبرة ان نظر الأئمة إلى السماوات والأرض وغيرها مما يرتبط بالكون غير ما نعلمه نحن اليوم ، إلّا ان يقال بكذب جميعها والله العالم . 5 - نقل المؤلّف ( رحمه الله ) مساحة الأرض واجزائها ودوائرها في ( 57 : 97 ) فلاحظها . الباب 32 : في قسمة الأرض إلى الأقاليم وذكر جبل قاف وسائر الجبال وكيفية خلقها وسبب الزلزلة وعلتها ( 57 : 100 ) فيه آيات وروايات غير معتبرة ، فكل ما ذكره في اثبات ابعاض عنوان الباب ضعيف لا يفهم منها نظر الدين الاسلامي ، والرجوع إلى العلوم الحديثة حسن أو لازم ، بل ما قيل حول جبل ق مظنون العدم أو معلومه ، فلا ينبغي صرف الوقت حتى في رده .
--> ( 1 ) - المتفقة في بعض الأمور مع صحيحة أبان بن تغلب .